للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فقه حركات الإنسان:

كل ما في الدنيا عرضٌ قليلٌ عاجلٌ زائل، ولا قيمة للدنيا بالنسبة لما في الآخرة، وكل ما يفعله الإنسان في الدنيا راجع إلى نفسه فإن كان شرًا فهو يجني شرًا على نفسه وإن كان خيرًا فهو يجلب الخير لنفسه، كما قال سبحانه: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧].

فالإنسان مقبلًا ومدبرًا، قائمًا وقاعدًا، متكلمًا وسامعًا، معطيًا ومانعًا، داعيًا ومعلمًا، مقيمًا أو مسافرًا إنما يبني بهذه الحركات المختلفة منزله ومقره النهائي في الآخرة، فليس للإنسان في الآخرة إلا ما جناه في الدنيا ولا حصاد له إلا من زرعه الذي زرعه في الدنيا، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)[فصلت: ٤٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>