الإسلام هو الدين الكامل الذي أكرم الله به البشرية، وهو أكبر نعمةً أنعم الله بها على عباده، وبالإسلام تتحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
فالله ﷿ خلق هذا الكون العظيم، ليدل على كمال عظمته وقدرته وكمال علمه وإحاطته، وكمال أسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
وكل مخلوق من مخلوقات الله، بل كل ذرةٍ في الكون شاهدةٌ بوحدانية الله، ومستجيبةٌ لمشيئته، ومسرعةٌ إلى إرادته، ناطقةٌ بعظمته ومسبحةٌ بحمده: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٣ - ٤٤].
وجعل سبحانه لكل مخلوق في هذا الكون سنةً يسير عليها، وبها يتحقق مراد الله منه، فلكل شيء سنةٌ لا تتبدل ولا تتغير، ولا تتقدم ولا تتأخر، إلا بأمر الله وحده: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الفتح: ٢٣].