فالشمس لها سنة، والقمر له سنة، والليل له سنة، والنهار له سنة، والجماد له سنة، والنبات له سنة، والحيوان له سنة، والرياح لها سنة، والمياه لها سنة، والكواكب لها سنة، والشمس لها سنة، والبحار لها سنة، والجبال لها سنة، والأرض لها سنة وهكذا: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾ [يس: ٣٨ - ٤٠].
الإنسان مخلوقٌ من مخلوقات الله محتاجٌ إلى سنةٍ يسير عليها في جميع أحواله؛ ليسعد في الدنيا والآخرة، وهذه السنة لابد أن تكون من الذي خلقه وهو الله ﷿، وهي الدين الذي أكرمه الله به، ورضيه له، ولا يقبل منه غيره: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].
و سعادة الإنسان وشقاوته مرتبطةٌ بمدى تمسكه بهذا الدين أو إعراضه عنه، وهو أحوج شيءٍ إليه، وهو مختارٌ في قبوله أو رده، وقد بينه الله له، ودهاه للدخول فيه، ورغبه في العمل به، وحذره من مخالفته: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ