أنزل الله ﷿ القرآن الكريم تبيانًا لكل شيء، كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
فالقرآن العظيم يشتمل على أصول عظيمة؛ فهو كتاب التوحيد والإيمان، وكتاب الدعوة إلى الله، وكتاب الهداية، وكتاب العلم والأحكام، وكتاب الأجر والثواب.
أولًا: القرآن الكريم كتاب التوحيد والإيمان:
فقد ذكر الله فيه براهين التوحيد، ودلائل الوحدانية وأركان الإيمان، وصفات المؤمنين، وثمرات ذلك في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾ [البقرة: ١٦٤].
ثانيًا: بين الله في القرآن الكريم قصص الأنبياء والرسل في مجال الدعوة إلى الله لنقتدي بهم، وكشف لنا أخطاء الأمم السابقة وحذرنا من الوقوع فيها،