للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

[٥ - فضائل الدعوة والدعاة إلى الله]

حاجة البشرية للدين كحاجة الجسد إلى الروح، فكما أنه إذا فُقدت الروح فسد الجسد، فكذلك الأمة إذا فقدت الدين فسدت دنياها وأخراها: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)[طه: ١٢٣ - ١٢٦].

وقال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)[الأنعام: ١٢٢].

• أصل الدعوة:

حقيقة الدعوة هي الدعوة إلى الله، وتعريف الناس بالله، وأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، وأفعاله الحميدة، وخزائنه العظمى، ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، ووعده ووعيده، وتعريفهم بدينه وشرعه، وثوابه وعقابه.

فنعرِّف الناس بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ليعظِّموه ويكبروه، ونعرِّفهم بعلمه وقدرته، ليخافوه ويهابوه ويتوكلوا عليه، ونعرِّفهم بخزائنه، ليسألوه ويدعوه، ونعرِّفهم بوعده ليسارعوا إلى طاعته، ونعرِّفهم بوعيده لينفروا من معصيته، ويحذروا سخطه، ونعرِّفهم بنعمه وإحسانه ليشكروه، ونعرِّفهم بدينه وشرعه ليعبدوه بما شرع رسوله مع كمال الحب والتعظيم والذل

<<  <  ج: ص:  >  >>