أن يجعل المسلم هدفه في الدنيا عبادة الله وحده، والدعوة إلى دينه، فيصلح نفسه بأوامر الله ورسوله، ويدعو الناس إلى ذلك ابتغاء مرضات الله ﷿: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
وأن يختار في إبلاغ دين الله لعباده الطرق النبوية التي فعلها النبي ﷺ، وعرف أصحابه عليها، وعلمهم إياها، وأمرهم بها، من بذل المال والنفس والوقت لنشر دين الله، والتضحية بكل ما يملك المسلم من أجل إعلاء كلمة الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وفي القرآن والسنة خيرات كثيرة، وكنوز مختلفة، وسير عبقة للأنبياء والرسل، فيأخذ الداعي منها ليفلح في دعوته، وأن يستمر في إبلاغ الناس هذا الدين، والعمل به، وتعليمه في أي حال، ومهما كانت الأحوال، في الليل والنهار، وفي حال العسر واليسر، وفي حال الصحة والمرض، وفي حال الأمن والخوف، وفي البيت والسوق، وفي حال الإقامة والسفر، ولا تؤثر عليه التغيرات والتقلبات الجوية والمكانية والاجتماعية، ولا يعبأ بأي عارض أو معرض، أو كائد أو حاسد، فإن الله معه يسمع ويرى، وهو