للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

من أصول الدعوة إلى الله

من أصول الدعوة إلى الله

كما أن للعبادات أصولًا وأوامر، فكذلك للدعوة إلى الله أصول وأوامر، ومن تلك الأصول:

أولًا: أن ندعو كل إنسان إلى الله غنيًا أو فقيرًا، سيدًا أو عبدًا، حاكمًا أو محكومًا، ذكرًا أو أنثى، ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة، وحسن القول، وحسن الخلق، وإنزال الناس منازلهم: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)[الأحزاب: ٧٠].

ثانيًا: ندعو إلى الله في كل مكان؛ في المدن والقرى، وفي الأسواق والبيوت وغيرها ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

ثالثًا: نقوم بالدعوة إلى الله في كل وقت ليلًا ونهارًا، صباحًا ومساءً، فالعبادة كالصلاة والصيام والحج لها أوقات، لكن الدعوة مشروعة كل وقت، وفي كل مكان، ولكل جيل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>