رابعًا: نقوم بالدعوة في جميع الأحوال؛ في حال الأمن والخوف، وفي حال الشدة والرخاء، وفي حال الغنى والفقر والمرض وهكذا، ولا نأخذ على ذلك أجرًا لأن أجرنا على الله ﷿، كما قال كل نبي: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩)﴾ [الشعراء: ١٠٧ - ١٠٩].
خامسًا: نقوم بالدعوة إلى الله بصفة الإحسان، فنتحلى بأحسن الصفات وندعو الناس إلى أحسن الصفات، ولا نسأل الناس أجرًا كالشمس طبعها النور، وتعطي الناس النور بلا أجر: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].
سادسًا: ندعو الناس إلى الدين بالشفقة والرحمة، ونتحمل منهم كل أذى في سبيل إعلاء كلمة الله، كالأم تعطي ابنها اللبن، وتتحمل منه كل أذى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ