الدعوة إلى الله أعظم الوظائف، وأشرف الأعمال، وقد أرسل الله بها جميع الأنبياء والرسل، فبعث ﷻ إلى بني آدم مائة وأربعةٍ وعشرين نبيًا، وذلك من كمال رحمته بخلقه وشفقته ورحمته لهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
ومما يدل على شرف الدعوة وفضلها ما يلي:
أولًا: أن الله ﷿ أضافها إليه، وجعلها من إحسانه إلى خلقه.
كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)﴾ [يونس: ٢٥].
وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾ [البقرة: ٢٢١].
ثانيًا: أن الله ﷿ انتدب لها أشرف خلقه من الأنبياء والرسل، ومن ورثتهم في العلم والعمل من العلماء الربانيين.