للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• فضائل الدعوة إلى الله:

الدعوة إلى الله أعظم الوظائف، وأشرف الأعمال، وقد أرسل الله بها جميع الأنبياء والرسل، فبعث إلى بني آدم مائة وأربعةٍ وعشرين نبيًا، وذلك من كمال رحمته بخلقه وشفقته ورحمته لهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

ومما يدل على شرف الدعوة وفضلها ما يلي:

أولًا: أن الله ﷿ أضافها إليه، وجعلها من إحسانه إلى خلقه.

كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)[يونس: ٢٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)[البقرة: ٢٢١].

ثانيًا: أن الله ﷿ انتدب لها أشرف خلقه من الأنبياء والرسل، ومن ورثتهم في العلم والعمل من العلماء الربانيين.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)[السجدة: ٢٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>