للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سعادته في الحشر، ثم تزيد سعادته وتبلغ كمالها إذا أُدخل الجنة دار السلام: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٧].

وهكذا إذا كفر الإنسان، وساءت أعماله، شقي وساءت أحواله في الدنيا: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

ثم زاد عذابه عند الموت، ثم زاد عذابه في القبر، فيكون عليه حفرةٌ من حفر النار، ثم زاد عذابه عند الحشر، ثم زاد العذاب وبلغ كماله في النار، دار الجحيم والسعير نعوذ بالله من ذلك. ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٤].

ومن تنوعت أعماله المسخوطة للهِ، المبغوضة له في هذه الدار، تنوعت الأقسام التي يتألم بها في النار، واشتدت وكثرت بحسب كفره و كثرة أعماله السيئة: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)[النحل: ٨٨].

ومن تنوعت أعماله المرضية للهِ المحبوبة له في الدنيا تنوعت الأقسام التي يتلذذ بها في الجنة، وحسنت وكثرت بحسب إحسانه، وكثرة أعماله الصالحة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

وقال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>