ونشر الحق كنشر الباطل، كلاهما يحتاج إلى جهود وتضحيات، وإلى بذل وترك، وإلى تخطيط وتدبير وتنفيذ، وكما أنه لا بد للمباني وللمدن من تخطيط وتدبير، كذلك لا بد للبشرية من تدبير وتنفيذ وشورى، لكيفية دعوتهم إلى الله، وصبغهم بصبغة الله، لتكون حياتهم في الدنيا والآخرة أحسن حياة، وأطهر حياة، وأجمل حياة، بالتوحيد والإيمان وعبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة: ٧١].