المقصد الأول: تحقيق العبودية الكاملة لله ﷿ في كل الأرض، وفي كل الخلق إلى يوم القيامة، حتى يوحد الله كل أحد ويعبد الله كل أحد: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦].
ومظاهر العبودية لله ثلاثة:
تقديم أمر الله ورسوله على كل أمر، وتقديم طاعة الله ورسوله على كل طاعة، وتقديم محبة الله ورسوله على كل محبة: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣٢].
الثاني: تحقيق الإتباع الكامل للنبي ﷺ، حتى لا يبق أحد تاركًا لسنة النبي ﷺ: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
وإتباع النبي ﷺ يجب أن يكون مقرونًا بمحبته لأن الإتباع دليل المحبة، فمن ادعى حب النبي ﷺ ولم يتبعه، كان كأبي طالب فلم تنقذه محبته للنبي ﷺ دون إتباعه من النار، ومن ادعى إتباع النبي ﷺ دون حبه كان كالمنافقين