وينظم الإسلام معاملات الإنسان المالية بكسب الحلال، وتجنب الغش والخيانة والسرقة ونحو ذلك، والسماحة في البيع والشراء، والإنفاق في وجوه الخير، وكيفية توزيع الصدقات، وتقسيم المواريث ونحوها، وتحري الصدق وتجنب الكذب والنفاق والحسد.
وينظم الإسلام حياة الإنسان الزوجية، وتربية الأولاد على أكمل الوجوه، وصيانة الأسرة من الفساد، وينظم حياة الرجل والمرأة، في حال السراء والضراء، والغنى والفقر، والصحة والمرض، والأمن والخوف.
وينظم الإسلام سائر العلاقات على جسورٍ متينة من الحب في الله، والبغض في الله، ويدعو إلى مكارم الأخلاق، وجميل الصفات كالكرم والجود والحلم والعفو، والحياء والعفة، والصدق والبر، والعدل والإحسان، والرحمة ونحوها من مكارم الأخلاق.
وينهى الإسلام عن كل شرٍ وفساد، وظلمٍ وطغيان، كالشرك بالله والكفر، والقتل بغير حق، والزنا، والكذب، والكبر، والنفاق، والسرقة، والغيبة، وأكل أموال الناس بالباطل، والربا، والخمر، والسحر، والرياء والغش ونحو ذلك من الكبائر والمحرمات.
ويكشف بعد ذلك كله حياة الإنسان في الآخرة، وأنها مبنيةٌ على حياته في الدنيا، فمن جاء بالإيمان والأعمال الصالحة دخل الجنة، وسعد برؤية ربه سبحانه ورضوانه، وتمتع بالجنة بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ومن جاء بالكفر والمعاصي دخل النار، والنار فيها عذابٌ أليم، يخلد فيها الكافر، ويعذب فيها العاصي بقدر ذنوبه، أو يغفر الله له: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ