الإسلام هدىً ورحمةٌ للعالمين، امتن الله به على خلقه أجمعين، وأرسل به سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وشرَّف أمته بالدعوة إليه إلى يوم الدين: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
فالله ﷻ رب الناس، ليس لهم ربٌ سواه، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١]
والله مَلِك الناس، ليس لهم مَلِكٌ سواه كما قال سبحانه: ﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾ [الناس: ٢]
والله سبحانه إله الناس، ليس لهم إلهٌ سواه كما قال سبحانه: ﴿إِلَهِ النَّاسِ (٣)﴾ [الناس: ٣]
وأنزل الله القرآن هدىً للناس كما قال سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وأرسل الله رسوله محمدًا ﷺ كافةً للناس، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ [سبأ: ٢٨].
وجعل الله الكعبة البيت الحرام قبلةً لجميع الناس، وهي أول بيتٍ وضع للناس كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾ [آل عمران: ٩٦].
وجعل الله ﷿ هذه الأمة خير أمةٍ أخرجت للناس: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ