للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبيان طريق السعادة، وطريق الشقاوة للناس، وتعريف الخلق بما يحب ربهم ليفعلوه، وتعريفهم بما يبغض ليجتنبوه، وتعليمهم الآداب الإسلامية، وحسن المعاشرات، وأحسن الأخلاق، وتعريفهم بنعم الله ليشكروه، وتعريفهم بأسمائه وصفاته، وأفعاله وخزائنه ليعظموه ويكبروه ويحمدوه ويسألوه ويستغفروه، وإخبار الناس بما أعد الله من الكرامات لمن أطاعه، وما أعد من العذاب لمن عصاه.

وكيف يقضي الإنسان حياته على طريقة الأنبياء والمرسلين، لا على طريقة البهائم والشياطين: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٣ - ٣٥].

وتعريف الناس بالطريق الموصل إلى الله وما لهم بعد القدوم على الله يوم القيامة: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[الأنعام: ١٥٣].

وأُمر الناس بتكميل محبوبات رب العالمين في الدنيا من الإيمان، وأنواع الطاعات والعبادات، وأحسن المعاملات، وأحسن المعاشرات، وأحسن الأخلاق، حتى يكمل الله لهم في الآخرة ما يحبون من المطاعم والمشارب، والمساكن والملابس، والأزواج والحور العين: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>