وكم ظالمٍ في العالم؟ وكم من مظلوم في العالم؟ وكم من فاسق في العالم؟ وكم داعٍ إلى الحق في العالم؟ وكم داعٍ إلى الباطل في العالم؟.
إن هذه الأمم والشعوب والأفراد، والقارات والمدن والقرى، كلها تحتاج إلى رسالتين عظيمتين:
الأولى: لا إله إلا الله؛ لإصلاح قلوبها بالإيمان واليقين والتوحيد.
الثانية: محمد رسول الله؛ لإصلاح أبدانهما وعباداتها، ومعاملاتها ومعاشراتها وأخلاقها، فلا بدَّ من الحركة والقيام، والجهد والتضحية والسير في الأرض، لنعرف حجم المرض الكبير الذي تفشى في البشرية، وهو الشرك، والكفر، والبدع، والمعاصي والفواحش، والإثم والبغي، والظلم والطغيان والفساد.
ثم نقوم فورًا رجالًا ونساءً بعلاج هذا الداء الذي عمَّ وطمَّ، وذلك بالدعوة إلى الله، ليعود الناس إلى ربهم، ويتوبوا إليه، ويؤمنوا به وحده لا شريك له.
فقد جاء الباطل في حياة الأمة، لأنهم تركوا الدعوة إلى الله، فجاءهم من يدعوهم إلى الباطل، ويقول لهم: إن السعادة والنفع والضر في المخلوقات والأشياء، وأن المخلوق يفعل ما يريد، وله أن يقضي حياته كالبهائم كيف شاء بلا أمر ولا نهي، ولا حد ولا قيد، وهذه دعوة الباطل، وهي توجب غضب الرب، وتمنع نزول النصر، وتسبب الشقاء، وتحول