للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأول ما دعا إلى الله اجتهد على ثلاثة أصناف من الناس:

الرجال .. والنساء .. والأطفال.

فأول من استجاب له من الرجال أبو بكر .

وأول من استجاب له من النساء خديجة .

وأول من استجاب له من الأطفال علي .

فآمنوا بالله ورسوله، ولازموا رسول الله ، يتعلمون منه، ويقتدون به، وأول ما انتقل إليهم منه جهد الدعوة قبل العبادة، فقاموا به خير قيام قبل نزول الأحكام.

وما قاموا به هو ما تعلموه من النبي من الإيمان واليقين وذلك بالدعوة إلى الله، لنقل فكر الناس من اليقين على المخلوق إلى اليقين على الخالق وحده لا شريك له، ومن اليقين على الأموال والأسباب إلى اليقين على الإيمان والأعمال الصالحة، ومن العادات والتقاليد الجاهلية إلى السنن والأحكام الشرعية، ومن عمارة الدنيا إلى عمارة الآخرة، ومن الشرك والكفر إلى الإيمان والتوحيد: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

أعظم أعمال الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام الدعوة إلى الله، بالجولة على الناس، وزيارتهم، وغشيانهم في مجالسهم وبيوتهم لدعوتهم إلى الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>