معاصيهم، حتى خرج بعضهم من الدين بالكلية، وتمرغ في الشهوات، وأعرض عن أوامر الله وشرعه، كما قال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].
وهذا يجري الآن في العالم الإنساني وفي العالم الإسلامي على مستوى الأفراد والأمم: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
• الفرق بيننا وبين الصحابة ﵃.
الفرق بيننا وبين الصحابة ﵃، أن الصحابة لما آمنوا رأوا الدين غاليًا جدًا، ورأوا الدنيا رخيصة جدًا، فقدموا أوامر الدين على أوامر الكسب، واشتغلوا بزيادة الإيمان والأعمال الصالحة، فغزوا ورزقهم الله، وفتح لهم بركات السماء والأرض، ورضي الله عنهم، ورضوا عنه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].