لأن الهداية تأتي بعد الهجرة، والله ربي هذه الأمة بالدعوة والهجرة؛ لأن الدين ينتشر بالدعوة والهجرة في سبيل الله، كما قال سبحانه عن إبراهيم ﷺ: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦)﴾ [العنكبوت: ٢٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
أولًا: التضحية بكل شيءٍ من أجل الدين هو أساس المجاهدة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وبالتضحية يأتي الإيمان المطلوب في الحياة، والتضحية ترك الأدنى من أجل الأعلى، وتقديم محبوبات الرب على محبوبات النفس، وتقديم الهدى على الهوى، فمن ذات الله تخرج الأوامر الشرعية، ومن ذات النفس تخرج الشهوات الحيوانية، والعبد بينهما، وفلاح العبد أن يُقدم الأوامر الإلهية على الشهوات البشرية.