وإلا فأنت تجمع وغيرك يأكل، وأنت تُحاسب، فتتعب في جمعه، وتتعب في المحاسبة عليه، فكلٌ يحب ماله، من قدمه أمامه وجده مضاعفًا أمامه، فالمال مال الله، والله استخلفك عليه؛ لينظر ماذا تعمل به؟: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧].
والذي يقول: الجهد يمشي بمالي يُطرد من هذا العمل العظيم، والذي يقول: هذا الجهد يمشي بسببي يُطرد، فالذي يُسير ويُبارك في هذا العمل هو الله وحده لا شريك له: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ