للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمزاج هذا الجهد العظيم السابقية إلى كل فضيلة، والدعاء، والتوجه، فالدعاء أكبر سبب لقضاء الحوائج، وكل القرآن يُبين دعوة الأنبياء، ودعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لهذا يجب علينا أن نسابق ونسارع إلى الخيرات وإلى كل عملٍ صالح، فالدين هو الأول، والله هو الأول، وأوامره هي الأولى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وقال الله تعالى عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

وقال الله تعالي: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)[الحديد: ٢١].

ومن عرف الله حقًا، عبد الله حقًا، ودعا إلى الله حقًا.

ولا يقوم بهذا العمل العظيم، وهو جهد الدعوة إلى الله، إلا من سلم من أربع آفات وهي:

التردد .. والتربص .. والتفرق .. والتثاقل.

فالتردد أن يقول المسلم هذا العمل سُنَّة وإلا بدعة، هذا العمل يمشي أو لا يمشي، لا ندري، هذا هو التردد فالمتردد لا يمكن أن يُنجز عملًا: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)[التوبة: ٤٤ - ٤٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>