للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالدعاء أكبر سبب لقضاء الحوائج، وقد أمر الله به، بقوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

وقال الله تعالي: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

والدعاء طلب الرحمة من الله، وإذا أتت الرحمة جاء كل خيرٍ فينا، ومقصود الدعاء إحياء أمر الله بطلب الحوائج من الله وحده، ليس الاستجابة، فالإجابة قد فصل الله ﷿ أنه يستجيب لمن دعاه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

والذي مقصده الإجابة يترك الدعاء إذا لم يُستجاب له، يقول: دعوت فلم يُستجب لي فيدع الدعاء، فالصلاة أمر الله، والدعوة أمر الله، والذكر أمر الله، والدعاء أمر الله. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].

فلا نترك الدعاء أبدًا؛ لأنه أمر الله فلا يُترك، والداعي دعاؤه مستجاب: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)[البقرة: ١٨٦].

وأسماء الله وصفاته للاستفادة من ذاته ومن خزائنه، فندعو الرحمن ليرحمنا، وندعو الكريم ليُعطينا: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

فكم من القوة في أسماء الله وصفاته؛ للاستفادة منه مباشرة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>