فالدعاء أكبر سبب لقضاء الحوائج، وقد أمر الله به، بقوله: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
والدعاء طلب الرحمة من الله، وإذا أتت الرحمة جاء كل خيرٍ فينا، ومقصود الدعاء إحياء أمر الله بطلب الحوائج من الله وحده، ليس الاستجابة، فالإجابة قد فصل الله ﷿ أنه يستجيب لمن دعاه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
والذي مقصده الإجابة يترك الدعاء إذا لم يُستجاب له، يقول: دعوت فلم يُستجب لي فيدع الدعاء، فالصلاة أمر الله، والدعوة أمر الله، والذكر أمر الله، والدعاء أمر الله. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].
فلا نترك الدعاء أبدًا؛ لأنه أمر الله فلا يُترك، والداعي دعاؤه مستجاب: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وأسماء الله وصفاته للاستفادة من ذاته ومن خزائنه، فندعو الرحمن ليرحمنا، وندعو الكريم ليُعطينا: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
فكم من القوة في أسماء الله وصفاته؛ للاستفادة منه مباشرة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].