للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودخول الناس في دين الله أفواجًا: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)[الحجر: ٩٧ - ٩٩].

وقال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)[الإسراء: ١].

• التدرج في الدعوة إلى الله:

الداعي إلى الله يَعرض الإسلام على الكفار، فإذا امتنع الكافر الأصلي من الدخول في الإسلام إلا بشرط ترك الصلاة أو الزكاة أو نحوهما، فهذا نقبل منه إسلامه؛ لأن مصلحة أن يُسلم مع النقص الذي يرجى تكميله، أولى من بقائه على الكفر المحض.

وكان يقبل من كل من جاء يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، فإذا ذاق حلاوة الإيمان، طابت نفسه بفعل كل ما أمر الله ورسوله به، واجتناب ما نهى الله ورسوله عنه.

فنؤلف قلب الكافر الأصلي على الإسلام، ونقنع بما رضي به؛ لأنه لم يفهم الإسلام حقيقة، ولهذا يثقل عليه بعض أحكامه التي يجهل حكمتها ومنفعتها.

فإذا دخل في الإسلام، وخالط المسلمين، وتعلم الدين، قوي إيمانه، وذاق حلاوة الإيمان، وصار أشد حبًا وتمسكًا به من بعض المسلمين كما هو مشاهدٌ ومعلومٌ في الماضي والحاضر: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>