للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)[النحل: ١٢٥].

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ». متفقٌ عليه (١).

وعن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم: «فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ». أخرجه أحمد بسندٍ صحيح (٢).

وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ، فَقَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: " سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا». أخرجه أبو داود بسندٍ صحيح (٣).

والداعي إلى الله ﷿ يجمع بين الدعاء والدعوة:

النبي تارةً يدعو على المشركين، وتارةً يدعو لهم بالهداية.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣٩٥)، ومسلم برقم: (٢٩/ ١٩)، واللفظ له.
(٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٣٠٧٩).
(٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٠٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>