مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].
• كرامات الداعي إلى الله:
من قام بهذه الأعمال الصالحة أكرمه الله بأمور:
أولًا: أن الله يعزه وإن لم تكن عنده أسباب العزة كما حصل لبلال وسلمان وصهيب ﵃.
ثانيًا: أن الله ﷿ يجعل أعمال الدين محبوبة للداعي بدون تكلف.
ثالثًا: أن يكون حبه للناس في الله ولله.
رابعًا: أن أغلب الباطل يزول من الأرض التي يكون فيها هذا الداعي.
خامسًا: أن الله يستجيب دعاءه في الرخاء والشدة: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والداعي إلى الله يدعو إلى الله كما دعا الرسول ﷺ الذي كان يمشي بين الناس بثلاثة صفات:
١ - العزة؛ لأن الله معه.
قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [المنافقون: ٨].
٢ - والانكسار والتواضع؛ لأن الهداية بيد الهادي ﷻ وحده.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾ [القصص: ٥٦].