وعن جابر بن عبد الله قال:«ما سُئلَ رسول الله ﷺ شيئًا قط فقال: لا». أخرجه البخاري (١).
وعن ابن عباس قال:«غزا رسولُ اللهِ ﷺ غزوةَ الفتحِ، فتحَ مكةَ. ثم خرج رسولُ اللهِ ﷺ بمن معه من المسلمين. فاقتتلوا بحُنَينٍ. فنصر اللهُ دينَه والمسلمين. وأعطى رسولُ اللهِ ﷺ يومئذٍ صفوانَ بنَ أُميَّةَ مائةً من النّعَمِ. ثم مائةً. ثم مائةً. قال ابنُ شهابٍ: حدَّثني سعيدُ بنُ المُسيَّبِ؛ أنَّ صفوانَ قال: واللهِ! لقد أعطاني رسولُ اللهِ ﷺ ما أعطاني، وإنه لأبغضُ الناسِ إليَّ. فما برح يعطيني حتى إنه لأحبُّ الناسِ إليَّ». أخرجه مسلم (٢).
فيجب علينا العناية بالكفار والمشركين والفساق وأهل المعاصي وأن لا ندعهم للشياطين تلعب بهم وتجرهم إلى جهنم، وأن نؤلف قلوبهم ونجذبهم إلى الدين بالمال واللين، والرفق والرحمة، وحسن الخلق، والدعاء لهم ليألفوا الإسلام، ويحبوا المسلمين، ويدخلوا في دين الله، وبغضنا للكفر وأهله لا يمنعنا من دعوتهم إلى الله، فلعل الله أن يهديهم فيكونوا من أحبابنا بعد أن كانوا من قبل من أعدائنا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].