وبسبب جهد إبراهيم ﷺ في الدعوة إلى الله، لا بسبب نسبه، الله ﷾ أعطى النبوة لأكثر من مائة وعشرين ألف نبي من ذريته: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾ [العنكبوت: ٢٧].
وكان من ذريته سيد الخلق ﷺ الذي أُمر بإتباع ملة أبيه إبراهيم ﷺ، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)﴾ [النحل: ١٢٠ - ١٢٣].
وقد يكرمك الله بجولة دعوية، أو مجلس دعوي، أو كلمة دعوية مؤثرة، تكون سببًا في هدايتك، وصلاح أحفادك، وأحفاد أحفادك إلى يوم القيامة، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
• الفرق بين الداعي والعالم:
جميع الآيات المكية لتقرير التوحيد والإيمان والأخلاق، وتوظيف الداعي إلى الله فقط.
فالقرآن المكي كله يوظف وظيفة واحدة، هي وظيفة الدعوة إلى الله.