والعلماء في الأمة مثل الذهب النادر، والدعاة مثل الذهب الشائع.
وكل الأمة ذهب، إذا قامت بالدعوة إلى الله، ولكن هذا اختيار واجتباء: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦].
والداعي إلى الله متواضع لا يطلب منزلة اجتماعية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
لا إمام المسلمين، ولا كبير المسلمين، ولا أعظم المسلمين، بل هو مسلم متواضع، مشغول بعبادة ربه، والدعوة إليه.
وكذلك الداعي لا يطلب شهرة في زمانه، لأنها تسقطه، بل يطلب ذكره بعد موته: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ [الشعراء: ٨٤].