للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» أخرجه ابن حبان (١).

والله سبحانه كلف جميع هذه الأمة بنصرة الدين، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)[الصف: ١٤].

وقوة العابد في عزلته عمن يشوش عليه مناجاته لربه، فيخلو بربه حتى تتجلى الأنوار في قلبه.

وقوة الداعي في مخالطة الناس لدعوتهم إلى الله، والمؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، أفضل ممن لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم.

والفقه في الدين أن يعيش المسلم كل أوقاته تحت قبة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)[الفاتحة: ٥].

فيتعبد لله بفكره وهمه، وأوقاته، وأقواله، وأمواله، وقلبه، ولسانه، وجوارحه، فيجمع بين عبادة الله، والدعوة إليه، وتعليم شرعه، والإحسان إلى خلقه: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ


(١) صحيح/ أخرجه ابن حبان برقم: (٦٥٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>