والزكاة لا تجب إلا على من يملك النصاب، والصوم يفطر المسافر ثم يقضي، والمريض يفطر ثم يقضي، والمريض غير القادر يفطر ويفدي، والحج لا يجب إلا على المستطيع ماليًا وبدنيًا.
أما الدعوة إلى الله فليس فيها رخص، فلا يعذر أحد بتركها، رجلًا أو امرأة، صحيحًا أو مريضًا: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١)﴾ [التوبة: ٩١].
فهؤلاء عذرهم الله عن القتال، ولم يعذرهم عن الدعوة والنصح، لهذا أساس جهد الدين: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٧].
وعنوان رسالة النبي ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].