فعباد الرحمن يمشون على الأرض هونًا؛ تواضعًا لخلق الله الذين يجهلون عظمة ربهم، ويتعبون أبدانهم من أجل هدايتهم، ويبذلون أموالهم من أجل هدايتهم، ويذلون أنفسهم من أجل هداية الناس: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)﴾ [الفرقان: ٦٣ - ٦٤].
فكم مشى النبي ﷺ من أجل دعوة الناس إلى الله، وكيف كان مشيه ﷺ؟.
مشى ﷺ على قدميه في مكة، وفي موسم الحج، لينشر دين الله بين الناس كما قال كفار مكة: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)﴾ [الفرقان: ٧].
ومشى ﷺ من أجل هداية الناس إلى الطائف على قدميه، لم يركب فرسًا ولا جملًا ولا حمارًا، لماذا؟.