والجاهل هنا ليس الجاهل بالتجارة، أو الصناعة، أو الزراعة، إنما المقصود الجاهل الذي لم يعرف ربه معرفة تجعله يؤمن به، ويطيعه، ويعبده، ويحبه، ويحمده.
الجاهل الذي عرف المخلوق، وما عرف الخالق.
الجاهل الذي عظم المخلوق، وما عظم الخالق.
الجاهل الذي عظم الأموال والأشياء، ولم يعظم الإيمان والأعمال الصالحة.
الجاهل الذي عظم الدنيا، وما عظم الآخرة: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].
وقد سمى الله هذا الجاهل كافرًا ومجرمًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩)﴾ [المطففين: ٢٩].
وسماه فاسقًا: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾ [السجدة: ١٨].
وسماه الله جاهلًا، لماذا؟.
لتأتي في قلوبنا الرحمة عليه، فنرفق به، ونكرمه، ونحسن إليه: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [الجاثية: ١٤].
وقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» أخرجه البخاري. (١).
(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٤٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.