وقال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [المنافقون: ٨].
والعبودية لله هي غاية الحب مع غاية الذل لله، فمن أذل نفسه من أجل الله، يعزه الله العزيز، ومن أراد أن يعزها بنفسه، بملكه، أو ماله، أو قوته، أو جماله، أو منصبه، فالله يذلها بقدرته مثل فرعون: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١)﴾ [الزخرف: ٥١].
فماذا فعل الله به؟.
قال الله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾ [الذاريات: ٤٠].
وكل أهل الطائف جاهلون، معتدون، ساخرون، متكبرون، ولحسن خلق النبي ﷺ صبر عليهم، حتى دخلوا في الإسلام: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
وخرج من ثقيف محمد بن القاسم الثقفي، الذي كان سببًا لنشر الإسلام في الهند، في بلاد ما وراء النهر، وهناك قبره يشهد عليه، خرج إلى الهند داعياً إلى الله، وعمره ثمانية عشر عامًا، والآن في صحيفته بلاد ما وراء النهر، أكثر من خمسمائة مليون مسلم ومسلمة، والنهر جار بالحسنات إلى يوم القيامة: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١].