للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالدعوة إلى الله تجمع الناس على دينٍ واحد، وتوحد فكرهم، وتجمع ملايين البشر على لا إله إلا الله: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)[البقرة: ١٣٨].

وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

والناس لا ترى جمال الدين في الصلاة والصيام، والحج والجهاد، والزكاة؛ لأن هذه تكاليف وشعائر وشرائع.

فالفريضة الوحيدة، وهي أم الفرائض كلها، هي الدعوة إلى الله، وبها تظهر محاسن الدين، لذا يدخل الناس في الدين إذا رأوا الإسلام عمليًا فيمن يدعوهم إليه؛ ولهذا أمرنا الله ﷿ أن نتصف بصفات الأنبياء، وأخلاق الأنبياء، ونعمل عمل الأنبياء في دعوة الناس إلى الله.

قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)[الأنعام: ٩٠].

ونقتدي بالرسول في ستة أمور:

١ - في نيته وفكره.

٢ - وفي توحيده وإيمانه.

٣ - وفي أقواله الحسنة.

٤ - وفي أعماله الصالحة.

٥ - وفي أخلاقه الكريمة.

٦ - وفي عبادته ودعوته.

<<  <  ج: ص:  >  >>