للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨)[المزمل: ١ - ٨].

في الليل مع ربك تتلوا كتابه، تقرأ عن عظمة من خلقك وهداك، وعن الدعاة إلى الله من الأنبياء والرسل، وعن اليوم الآخر: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١)[مريم: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦)[مريم: ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)[مريم: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)[مريم: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١].

اذكر هؤلاء الأنبياء والرسل، لتقتدي بهم في توحيدهم، وإيمانهم، ودعوتهم إلى الله، وحسن أخلاقهم.

النبي إمام الدعاة والعلماء والعباد، والمجاهدين في سبيل الله، إذا أخطأ أحد المسلمين في العبادة، فالرسول عندما يصحح له الخطأ يهش ويبتسم في وجهه، ثم يبين له الصواب، كما فعل مع الأعرابي الذي بال في المسجد، ومع الشاب الذي قال يا رسول الله ائذن لي بالزنا، ومع معاوية بن الحكم السلمي حينما رد على من عطس في الصلاة بقوله: يرحمك الله.

ولكن عندما يخطئ أحدٌ في الدعوة إلى الله، يغضب ويعنف، لأنه يربي الأمة على حمل أمانة الدعوة إلى الله، كما قال لأسامة بن زيد لما طعن الأعرابي برمحه فقال له رسول الله : «يا أُسامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَما قَالَ لا إِلهَ إِلاَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>