للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللهُ فقال يا رسول الله: إنه كَانَ مُتَعَوِّذًا فقال له: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا». متفقٌ عليه (١).

والنبي كان خلقه القرآن تصديقًا وتطبيقًا، داخل الصلاة، وخارج الصلاة، في جميع شئون الحياة، وحق القرآن أن نتعلمه، ونعمل به، ونبلغه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

وحق القرآن تجويد الألفاظ والمعاني، وتصديق أخباره، وتطبيق أحكامه بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)[الأعراف: ١٧٠].

وأكثر الأمة لا يفهم من التجويد إلا تجويد الألفاظ، وحسن النطق، وجمال الصوت فقط، فهل هذا هو التجويد المطلوب؟.

إن تجويد الألفاظ وسيلةٌ لفهم المعاني، والمقصود الأصلي تدبر القرآن، والعمل به، وإبلاغه للناس؛ ليخرجوا من ظلمات الجهل والفساد إلى نور الإيمان والأعمال الصالحة: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)[ص: ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)[إبراهيم: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)[الفرقان: ٥١ - ٥٢].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٢٦٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٩/ ٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>