وهناك فاصلٌ زمني بين المعلم والطالب، فالمعلم دائمًا وغالبًا أكبر من الطالب؛ لأنه سبقه في المعلومات، أما الدعوة فليس هناك فاصلٌ زمني بين رجلٍ اهتدى قديمًا، ورجلٌ اهتدى حديثًا، وقد يسبق الأخير الأول بحسب قوة يقينه، وقوة فكره وهمه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].
والداعي إلى الله دائمًا يتهم نفسه بالتقصير كما قال موسى ﷺ: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦)﴾ [القصص: ١٦].
وقال الله تعالى عن يونس ﷺ: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧].