وعن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا الدعاء:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَئي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي». متفقٌ عليه (١).
وعلم النبي ﷺ أبا بكر ﵁ دعاءً يدعو به في صلاته، فقال له:«قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». متفقٌ عليه (٢).
والناس في الدعوة إلى الله مختلفون، فمنهم مستقلٌ، ومستكثر، أما في العلم والتعليم فهم إما مستقل، وإما مستكثر، وإما محروم وكل داعٍ إلى الله معلم، وليس كل معلمٍ داعٍ إلى الله.
وقد قال النبي ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِى جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ». أخرجه الترمذي بسندٍ حسن (٣).
وكل فضائل التعليم يأخذها الداعي إلى الله، حتى لو كان قليل العلم: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وقال النبي ﷺ:«لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». أخرجه مسلم (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٣٩٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٠/ ٢٧١٩). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٨/ ٢٧٠٥). (٣) حسن أخرجه الترمذي برقم: (٢٦٨٥). (٤) أخرجه مسلم برقم: (٣٩/ ٢٧٠٠).