للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

فهذه هي أسنان الحق والخير في العالم التي تفتح القلوب بالتوحيد والإيمان والتقوى، فعلى المسلم أن يتصف بها، ويتعبد لله بها كالأنبياء والرسل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وأكبر مفتاحٍ للباطل والضلال والشر في العالم هو الشيطان، وما من مفتاح إلا وله أسنان.

وأسنان مفتاح الباطل التي تفتح القلوب بالكفر والباطل والمعاصي خمسة:

الأول: تعظيم النفس:

فإبليس قال لربه عن آدم : ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)[ص: ٧٦].

وتعظيم النفس وتمجيدها يحصل بأربع صفات مهلكات هي:

أنا .. ولي .. وبيدي .. وعندي.

فأنا إبليسيه: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)[ص: ٧٦].

وفرعونية: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)[النازعات: ٢٤].

ولي فرعونية: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١)[الزخرف: ٥١].

وعندي قارونية، كما قال قارون: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨].

وكل هذه الصفات الأربع لله وحده لا شريك له كما قال سبحانه: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)[المائدة: ١٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>