للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)[التوبة: ١١٢].

وسد التائبين يقول: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ». أخرجه مسلم (١).

ويقول : «وَاللَّهِ إِنِّي لَاسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً». أخرجه البخاري (٢).

وقد أمره الله ﷿ بالاستغفار بعد قيامه بجهد الدعوة العظيم، فقال سبحانه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)[النصر: ١ - ٣].

وببركة التوبة أكرم الله آدم وذريته بالجهد والنبوة: ﴿يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)[الأعراف: ٣٥ - ٣٦].

فالتقوى والإصلاح ثمرة جهد الدعوة إلى الله، والإسلام والطاعات، وأنواع العبادات لله ﷿ كلها نور، والكفر والمعاصي، وعبادة الشيطان كلها ظلماتٍ بعضها أظلم من بعض، فكفر الكافر أشد ظلمة من معصية المسلم، ومعصية المسلم شديدة الظلمة؛ لأنها معصيةٌ بعد المعرفة، وكفر المغضوب عليهم من أعظم أنواع الكفر؛ لأنه معصيةٌ بعد المعرفة: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠)[البقرة: ٩٠].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤١/ ٢٧٠٢).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٣٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>