للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمسيح الدجال شيطانٌ صغير، والهروب منه يكون بالإيمان والأعمال الصالحة، وقراءة فواتح سورة الكهف.

والشيطان الأكبر هو إبليس، وهو ملازمٌ للإنسان، يجري منه مجرى الدم؛ ليُفسد كل جارحةٍ فيه، والهروب منه لا يكون إلا بجهد الحق؛ لأن الشيطان يفر من طريق الدعاة إلى الله، لهذا يهرب الشيطان عند سماع الآذان؛ لأن الآذان دعوةٌ إلى الله، ولا يفر من الصلاة مع أنها أهم الفرائض بعد الشهادتين؛ لأن الدعوة أم الفرائض، وبها توجد وتحيا جميع الفرائض والسُنن: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وأكبر أعداء الداعي إلى الله هم شياطين الإنس والجن: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)[الأنعام: ١١٢ - ١١٣].

وأسلحة الداعي إلى الله أن الله معه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

وقال الله لموسى وهارون: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)[طه: ٤٦].

والملائكة معه، وصالح المؤمنين معه: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)[التحريم: ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>