العناية بالمخلوق، رحمة المخلوق، حسن الظن بالمخلوق، هو أول فقهٍ في الإسلام، فرغ الله له أبدان وقلوب الصحابة ثلاث عشرة سنة في مكة.
الكعبة أمام النبي ﷺ والصحابة، ولكن لا حج ولا عمرة، ولا صلواتٍ مفروضة، ولا صوم، فرغ الله أجسادهم لهذا الجهد العظيم، وفرغ عقولهم لهذا الجهد الكبير، وفرغ ألسنتهم لتلاوة آيات الجهد العظيم، والدعوة إلى الله العظيم؛ ولأجل ذلك شرع الله عبادة التهجد قبل فرض الصلوات الخمس: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩].