وكرم الله ﷿ لا أول له ولا أخر، ولا بداية ولا نهاية، وأكثر الناس لا يعرفه، فالله عظيم، ولا يعطي إلا العظيم، يعطي على الحسنة عشرة أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، إلى أضعافٍ مضاعفة إلى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠].
ويعطي من لديه أجراً عظيماً بلا عمل من المؤمن: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠].
فإذا قدر الله لك أن تنقذ إنسانًا من الموت، أو تنفذه من الضلالة، سواءً كان كافرًا أو ضالًا أو فاسقًا، فدعوته إلى الله، وعرفته بنعم ربه عليه، فهداه الله فتاب وآمن واستقام، فلك مثل أجره، وأجر من اتبعه إلى يوم القيامة.