للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يفهمها ولا يعمل بموجبها: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)[محمد: ٢٤].

وكل داعيةٍ إلى الله أكرمه الله بالتفوق في مجالٍ خاص، هذا الداعي متفوقٌ في حُسن الوعظ، وهذا في حُسن القصص، وهذا في تحريك العواطف، وهذا في تأصيل العلم، وهذا في روعة التفسير، وهذا في قوة التدبر، وهذا في فقه الأحكام، وهذا في معرفة الأحاديث، وهذا في حُسن العرض، والكل يكمل الآخر، وينفع الأمة، ويحقق البلاغ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

وقال الله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وكرم الله ﷿ ليس له حد، وأعظم الأجور من الله تحصل بالدعوة إلى الله، فكل من اهتدى بسببك فلك مثل أجوره، وأجور من اهتدى بسببه إلى يوم القيامة.

فإن دللت الناس على خير، فلك مثل أجورهم إلى يوم القيامة، وإن دللتهم على شر فعليك إثم أوزارهم إلى يوم القيامة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>