فالقدر: هو علم الله بكل شيء وتقدير ذلك وكتابته في اللوح المحفوظ: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ [يس: ١٢].
والإيمان بالقدر:
هو التصديق الجازم بأن كل ما يقع من الخير والشر، وكل شيء فهو بقضاء الله وقدره كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾ [القمر: ٤٩ - ٥٠].
• أركان الإيمان بالقدر:
الإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن الله تعالى عالم بكل شيء جملة وتفصيلًا، سواء كان مما يتعلق بفعله سبحانه كالخلق والتدبير، والإحياء والإماتة و نحو ذلك، أو كان مما يتعلق بفعل المخلوق كأقوال الإنسان وأفعاله وأحواله، وكأحوال الحيوان والنبات والجماد وكل شيء فالله به عليم، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
الثاني: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء، من المخلوقات والأحوال، والأرزاق والآجال والعوالم، كتب كميته وكيفيته وزمانه ومكانه، فلا يتغير ولا يتبدل، ولا يزيد ولا ينقص، إلا بأمره سبحانه: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾ [الحج: ٧٠].