للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تأكل النار الحطب، فأخطر شيءٍ في جهد الدعوة إلى الله هو الحسد والتحاسد.

فما الذي عند أهل الدعوة حتى يتحاسدون؟! ليس عندهم مالٌ ولا مناصب، ولكن الشيطان يبيع بضاعته ليتم أمره في الإضلال؛ لأن الدعوة تحرق أعماله وجنوده.

ومن الذي يُحسَد .. ومن الذي يحسِد؟

يوسف إذا جلس في المجلس أبوه يعقوب ينظر إليه فقط، فحسده إخوته على هذه المحبة والمكانة، فإخوة يوسف مقصودهم نظر يعقوب إليهم، فجاء الحسد منهم، فالذي مقصوده نظر الناس إليه يأتي في قلبه الحسد.

والذي مقصوده من جهد الدعوة إلى الله نظر الله إليه، لا يأتي في قلبه الحسد.

وفي الشورى والتشاور لإعلاء كلمة الله يأتي الحسد، لماذا يُقدم فلان.

لماذا فلان يُسمع له؟

فأكثر ما يكون الحسد في الشورى وفيمن يتكلم أمام الناس بالدعوة، أما إعداد الطعام والشراب فليس فيه حسد: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩)[يوسف: ٧ - ٩].

لابد لتحصيل الهداية والنصرة من اجتماع القلوب، واتحاد الفكر، وإتباع السُنَّة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>