قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ [يوسف: ٩٠ - ٩١].
فماذا قال يوسف؟.
قال الله تعالى: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾ [يوسف: ٩٢].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾ [يوسف: ١٠٠].
فالآن قال يوسف لإخوته: ﴿(٩٢) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾ [يوسف: ٩٣].
والقميص ورد في قصة يوسف ثلاث مرات:
الأولى: لما جاءوا عليه بدمٍ كذب لأبيهم يعقوب ﷺ.
والثانية: حينما قدته امرأة العزيز.
والثالثة: حينما أرسل يوسف قميصه إلى يعقوب أبيه ﷺ.
فقميص يوسف في الأولى دليل الإدانة، وقميصه في الثانية دليل البراءة، وقميصه في الثالثة دليل القدرة فبسببه رد الله على يعقوب بصره.
فالأول قميص البلاء، والثاني قميص النجاة، والثالث قميص الشفاء.
فكل شيءٍ مع الداعي إلى الله له قيمة وأثرٌ وبركة.
ولما التقى يوسف مع أبيه يعقوب، هل أجلسه، وسرد القصة عليه؟ كلا بل قال: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ [يوسف: ١٠٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥) فَلَمَّا أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.