فهذه الأصول لكل داعٍ في سبيل الله، لكن بشرط الصبر والتقوى.
فبصبر يوسف ﷺ، وعفوه، وإكرامه، وحلمه، ورحمته، أصبح جميع أُخوة يوسف أسباطًا وأخيارًا كالنجوم، فكوكب يوسف ﷺ أحد عشر رجلًا من إخوته، أما النبي ﷺ فكوكب في عهده ﷺ أكثر من مائة وعشرين ألفًا فدخلوا جميعًا في الإسلام، وشهدوا معه حجة الوداع.
فصلوات الله وسلامه على أنبياء الله ورسله: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ [الأحزاب: ٣٩].
لهذا كله هذا عملنا في الدعوة صبرٌ ورحمةٌ بالناس، أما القوة القهرية فهذه بيد الله وحده لا شريك له: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا