وفرعون طمَّع موسى في الإيمان به كما قال سبحانه: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٣٤)﴾ [الأعراف: ١٣٤].
والله يعلم أن فرعون لن يؤمن، ولكن المقصود تربية موسى ﷺ.
وهل المقصود من الدعوة إقامة الحجة على الناس؟.
من هو الحجة حتى يقيم الحجة، إقامة الحجة ليست من أعمال العباد، إنما هي من أعمال الخالق ﷻ: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ [النجم: ٣٢].
والله سبحانه وضع في قلوب الأنبياء والرسل الطمع في هداية الناس، وإذا توقف الطمع تركت الدعوة، فلن تنزل هداية.
ومحمد ﷺ في قلبه الطمع في هداية البشرية كلها، وكذلك أتباعه يجب أن يكونوا مثله، فمتى وجد الطمع قامت الدعوة إلى الله، ثم نزلت الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].