على سائر الخلق أجمعين، لما وقر في قلبه من قوة اليقين، وجاهد في الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين، ففاز برتبة سيد الأولين والآخرين كما قال النبي ﷺ:«أنا سيد وَلدِ آدَم يوم القيامة» أخرجه مسلم. (١).
وكل إنسان يملك قوة الإثبات، وقوة النفي، ويملك أن يكفر، أو يؤمن، أو يطيع، أو يعصي: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].
فالدعوة إلى الله تعظيم الخالق، لا إله نفي، إلا الله إثبات، والنبي ﷺ عظم ربه، ونسب التقصير إلى نفسه، وأذل نفسه لله ﷿، من أجل هداية الخلق، وبغير الدعوة يأتي تعظيم النفس وتزكيتها وليس لأحد حق التزكية إلا الأنبياء كما قال ﷺ:«أنا سيد وَلدِ آدَم ولا فخر» أخرجه ابن ماجة. (٢).
أما البشر فلا يجوز لأحدهم أن يزكي نفسه: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ [النجم: ٣٢].
وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩)﴾ [النساء: ٤٩].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٣/ ٢٢٧٨). (٢) صحيح/ أخرجه ابن ماجة برقم (٣٤٩٦).